رجيم وأنظمة غذائية

نظام غذائي للقولون

القولون

 

القولون

يعرف القولون باسم الأمعاء الغليظة، وهو جزء من الجهاز الهضمي، وعبارة عن أنبوب طويل أجوف يقع في نهاية الجهاز الهضمي في المكان الذي يتكون ويتخزن فيه البراز، وقد يصاب القولون باضطرابات مختلفة تؤثر في عمله؛ مثل: الإصابة بالأورام الحميدة القولونية؛ وهي أنسجة إضافية تنمو في القولون، ويمكن أن تصبح سرطانية، أو قد يصاب بالتهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis)، أو التهاب الرتج (Diverticulitis)، أو متلازمة القولون العصبي؛ وهي حالة تسبب تقلصات في البطن، بالإضافة إلى أعراض أخرى، وجدير بالذكر أن علاجات أمراض القولون العصبي تختلف اختلافا كبيرا؛ وذلك لاعتمادها على المرض، وشدته، وقد ينطوي العلاج على اتباع نظام غذائي معين، واستخدام بعض الأدوية، وفي بعض الحالات قد يتم اللجوء إلى إجراء عملية جراحية.[١]

 

نظام غذائي للقولون

 

يمكن أن يؤثر النظام الغذائي على أعراض متلازمة القولون العصبي؛ حيث يلاحظ الكثير من الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي أن الأعراض تتفاقم بعد تناول وجبة الطعام، وقد تختلف شدة الاضطراب من يوم إلى آخر، وجدير بالذكر أن هناك مجموعة متنوعة من العوامل التي تؤثر في حالة القولون العصبي، والنظام الغذائي؛ كالتعرض إلى الضغوطات، أو التغيرات الهرمونية التي إذا اشتدت في يوم ما، فمن المرجح أن تؤدي إلى زيادة الأعراض، وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد أي دليل على أن هضم الطعام يختلف لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي مقارنة مع الأصحاء، لذلك فإن الطعام لا يسبب الإصابة بهذه المتلازمة.[٢]

ويعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من تغيرات جذرية في حركات الأمعاء، فالبعض يعاني من الإسهال، بينما يعاني البعض الآخر من الإمساك، ويمكن أن تؤدي التشنجات وآلام البطن إلى صعوبة إنجاز الأنشطة اليومية، ويعتبر التدخل الطبي مهما في علاج هذه المتلازمة، إلا أن بعض الأنظمة الغذائية قد تخفف من الأعراض، ونوضح فيما يلي بعضا من هذه الأنظمة:[٣]

  • نظام غذائي عالي الألياف: حيث يوصى بأن يتناول الشخص البالغ من 20 إلى 35 غراما من الألياف يوميا، وتكمن فائدة الألياف في أنها تزيد من حجم البراز، مما يسهل القدرة على الإخراج، وتساعد على الوقاية من الإصابة بالإمساك، وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف؛ الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، وجدير بالذكر بأن بعض الأشخاص قد يعانون من الانتفاخ نتيجة تناول الألياف، وعندها ينصح بالتركيز فقط على الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الفواكه، والخضروات عوضا عن الحبوب.
  • نظام غذائي منخفض الألياف: ففي حين قد تساعد الألياف مرضى القولون العصبي، إلا أن زيادة تناولها قد تزيد الأعراض سوءا خاصة إذا كان يعاني المصاب من الإسهال، والغازات، لذلك يمكن تناول مصادر الألياف القابلة للذوبان في الماء؛ مثل: التفاح، والتوت، والجزر، والشوفان عوضا عن مصادر الألياف غير القابلة للذوبان؛ مثل: الحبوب الكاملة، والمكسرات، والطماطم، والزبيب، والبروكلي، والملفوف، ويمكن استخدام الأدوية المضادة للإسهال قبل تناول الألياف بثلاثين دقيقة لتقليل الآثار المزعجة، وهذه الطريقة مفيدة بشكل خاص عند تناول الطعام في المطاعم، وأثناء التنقل.
  • نظام غذائي خال من الغلوتين: (Gluten)؛ وهو بروتين موجود في منتجات الحبوب؛ مثل: الخبز والمعكرونة، ويمكن أن يضر بالأمعاء لدى الأشخاص الذين لا يتحملون الغلوتين، إذ إن بعض الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، أو عدم تحمل الغلوتين يعانون أيضا من متلازمة القولون العصبي، ففي مثل هذه الحالات قد يقلل النظام الغذائي الخالي من الغلوتين من بعض الأعراض.
  • حمية الإقصاء: حيث يركز هذا النظام على تجنب بعض الأطعمة لفترة طويلة من الزمن تصل إلى 12 أسبوعا، ويتم استبعاد أطعمة معينة يشتبه بأنها تسبب تفاقم أعراض القولون العصبي، فتوصي المؤسسة الدولية لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية (IFFGD) باستبعاد أربع أطعمة والتي تشمل؛ القهوة، والشوكولاتة، والمكسرات، بالإضافة إلى الألياف غير القابلة للذوبان.
  • نظام غذائي منخفض الدهون: إذ تعتبر الأطعمة الغنية بالدهون منخفضة بالألياف، وهذا بدوره قد يسبب الإمساك، وتعتبر الأطعمة الدهنية سيئة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي المختلط؛ الذي يتسم بحالة من الإمساك والإسهال معا، لذلك فإن اتباع نظام غذائي منخفض الدهون يفيد صحة القلب، وقد يحسن أعراض الأمعاء المزعجة.
  • نظام غذائي منخفض بالفودماب: (FODMAPs)؛ إذ يتمثل هذا الفودماب بتناول الكربوهيدرات التي يصعب على الأمعاء هضمها؛ وذلك لأنها تؤدي إلى دفع المزيد من الماء إلى الأمعاء، فيتعرض المصابون بمتلازمة القولون العصبي إلى الإصابة بالمزيد من الغازات، والانتفاخ، والإسهال بعد تناول هذه الأطعمة، لذلك فإن التقييد المؤقت، أو الحد من تناول الأطعمة العالية بالفودماب مدة تتراوح بين 6-8 أسابيع قد يحسن أعراض متلازمة القولون العصبي.

 

خطة غذائية لمرضى القولون العصبي

يمكن أن تتراوح حالة القولون العصبي ما بين إسهال وإمساك، ونذكر فيما يلي خطة غذائية ليوم واحد لكلا الحالتين:[٤]

  • عند الإصابة بالإسهال: وفيما يلي بعض الأطعمة التي يمكن تناولها خلال اليوم في حال الإصابة بالإسهال:
    • الفطور: تناول وعاء من الشوفان مع القرفة بدون سكر أو محليات صناعية.
    • الغداء: تناول سمك أو دجاج مشوي مع بطاطا حلوة مخبوزة بدون زبدة.
    • العشاء: تناول سلطة السبانخ مع بروتين خالي الدهون؛ مثل: الدجاج المشوي المحضر بدون زيت.
    • الوجبة الخفيفة: تناول مخفوق البروتين، أو ألواح البروتين (Protein Bars)، مع ضرورة قراءة المصلق الغذائي للتأكد من خلو هذه المنتجات من شراب الذرة عالي الفركتوز، أو المحليات الصناعية؛ وذلك لأن هذه المكونات وحدها يمكن أن تسبب إسهالا شديدا.
    • المشروبات: ينصح بشرب الماء.
  • عند الإصابة بالإمساك: وفيما يلي بعض الأطعمة التي يمكن تناولها خلال اليوم في حال الإصابة بهذه الحالة:
    • الفطور: تناول الخوخ والدراق الطازج مع شاي النعناع أو شيء مضاف له زيت النعناع الطبيعي.
    • الغداء: تناول سلطة الخضار، والفواكه مع البروتين الخالي من الدهون؛ مثل: السمك مع قليل من الزيت.
    • العشاء: تناول الفاكهة، والخضروات المطبوخة، أو السلطة مع القليل من الزيت، والخل، مع البروتين الخالي من الدهون؛ مثل: السمك، أو الدجاج.
    • المشروبات: مثل الماء، أو الشاي، أو القهوة؛ والتي قد تكون بمثابة ملين.

 

أسباب متلازمة القولون العصبي

بالرغم من أن السبب الدقيق للإصابة بمتلازمة القولون العصبي ما زال غير معروف، ولكن يعتقد أنه ناتج عن عدد من العوامل، بما في ذلك تغير حركة الجهاز الهضمي، وإشارات الجهاز العصبي غير الطبيعية، وزيادة الحساسية للألم، وعدم القدرة على تحمل الطعام، ونذكر فيما يلي العوامل التي يعتقد أنها تسبب متلازمة القولون العصبي:[٥]

  • الحركات غير الطبيعية في القولون والأمعاء الدقيقة.
  • الحساسية اتجاه الأغذية؛ وربما هي بسبب سوء امتصاص السكريات، أو الأحماض من الغذاء.
  • التهاب المعدة والأمعاء؛ فقد تؤدي العدوى الفيروسية، أو البكتيرية في المعدة والأمعاء إلى ظهور أعراض القولون العصبي.
  • الحالات النفسية؛ مثل: القلق أو الاكتئاب؛ والتي تنتشر بين الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي، على الرغم من أنه لم يثبت أنها سبب مباشر للإصابة بمتلازمة القولون العصبي.
  • عدم اتزان الهرمونات التناسلية أو الناقلات العصبية لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
  • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة.
  • الوراثة؛ رغم أنه لم تثبت علاقتها بهذه المتلازمة إلى الآن.
  • الجنس والعمر؛ فقد تبين أن متلازمة القولون العصبي تنتشر بشكل أكبر بين النساء، ولدى الأشخاص دون سن 50 سنة.[٦]

 

الأطعمة المسموحة لمرضى القولون العصبي

نذكر فيما يلي بعض الأطعمة التي من المحتمل أن يكون لها تأثير إيجابي على صحة الجهاز الهضمي:[٧]

  • اللحوم الخالية من الدهن.
  • البيض.
  • الأسماك الغنية بأحماض أوميغا-3؛ مثل: السلمون.
  • الخضار المنخفضة بالفودماب؛ مثل: البقدونس، والبطاطا.
  • الفواكه المنخفضة بالفودماب؛ مثل: الموز، والكيوي.
  • الحبوب؛ مثل: بذور الشيا، والكتان.

 

الأطعمة الممنوعة على مرضى القولون العصبي

تشمل الأطعمة التي قد تزيد من أعراض القولون العصبي ما يلي:[٨]

  • الشوكولاتة.
  • منتجات الألبان.
  • المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين؛ مثل: القهوة، أو الشاي، أو المشروبات الغازية.
  • الحلويات.
  • الأطعمة مرتفعة الدهون.

 

مراجع

  1. “Colonic Diseases”, www.medlineplus.gov, Retrieved 12-3-2019. Edited.
  2. “IBS Diet”, www.aboutibs.org,12-1-2017، Retrieved 12-3-2019. Edited.
  3. Kristeen Moore and Valencia Higuera (7-11-2018), “IBS Diet Guide”، www.healthline.com, Retrieved 12-3-2019. Edited.
  4. Marie Suszynski (20-9-2013), “Your IBS Sick Day Diet”، www.everydayhealth.com, Retrieved 12-3-2019. Edited.
  5. “10 Irritable Bowel Syndrome (IBS) Symptoms, Diet, Triggers, Causes, Diet (Foods to Avoid), and Treatment”, www.medicinenet.com, Retrieved 12-3-2019. Edited.
  6. “Irritable bowel syndrome”, www.mayoclinic.org, Retrieved 12-3-2019. Edited.
  7. Barbara Bolen (30-11-2018), “The 10 Best Foods for IBS”، www.verywellhealth.com, Retrieved 12-3-2019. Edited.
  8. “Foods to Choose if You Have Mixed Irritable Bowel Syndrome”, www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 12-3-2019. Edited.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم اضافة ADblock

يرجى تعطيلها حتى تتمكن من الدخول الى الموقع